حُمّى «جديدة» تجتاح الكويت... والعالم!

انتشرت ظاهرة خطيرة في كويت والعالم تم تصنيفها على أنها مرض عقلي

ظهرت في الاونة الاخير حمى جديدة   انها لعبة   ببجي حيث صنفت 

نفسياً صنفت على أنها مرض عقلي، واجتماعياً سببت العزلة للبعض، وتراجعت إنتاجية العمل للبعض الآخر، أما اقتصاديا فقد صنفت على أنها أحد أهم روافد الاقتصاد العالمي بقيمة متسارعة النمو، إنها اللعبة الإلكترونية التي حصدت جمهورا يقدر بمئات الملايين حول العالم PLAYER UNKNOWN›S BATTLEGROUNDS والتي تعرف اختصارا بـ«PUBG».

وكالعادة في اي شيء جديد، كان للكويت نصيب من حمى PUBG تلك اللعبة التياجتاحت العالم، فتسربت إلى كل مفاضل الحياة، من طلاب المدارس والجامعات، إلى الموظفين وربات البيوت، وحتى الآباء قبل الأبناء، ما تسبب بأزمة اجتماعية ونفسية خلفت مشاكل عدة، بدءا بالطلاق وليس انتهاء بالطرد من العمل.

تعتمد هذه اللعبة باختصار، يقوم على ان تختار منطقة للبدء منها، تجمع الأسلحة، تبقى داخل منطقة اللعب، تقتل الجميع، وتفوز أنت أو أنت وفريقك في النهاية. الفكرة بسيطة جداً، وكون اللاعبين جميعهم حقيقيين موجودين في مكان ما، يجعل الأمر أكثر متعة وتسلية، وإتاحة إمكانية المحادثة الصوتية داخل اللعبة تجعل الأمر أكثر مرحاً. وخلال 15 دقيقة تقريباً تحوّلك PUBG من شابٍ يعيش حياة طبيعية إلى مقاتل في ساحة معركة ‏يناضل ليكمل ويقتل ليصمد، والرابح هو من يصمد حتى النهاية.

 

منح دراسية

عالميا، يبدو أن الألعاب الإلكترونية بما فيها PUBG تجاوزت عقدة الأثر النفسي والاجتماعي، لتصل إلى أبواب أعرق الجامعات كمساقات تدرس، وبرامج أكاديمية جديدة تعنى بصناعة الألعاب الإلكترونية، وخصوصا أن الإحصائيات القادمة من سوق الألعاب والرياضات الإلكترونية العالمي، تشير إلى التضخم السريع الذي تشهده هذه الصناعة وإيراداتها، إلى أن وصل الأمر لتوفير منح دراسية لأفضل اللاعبين مستوى في اللعبة.

ويبدو أن ما يسمى بـ«صناعة التسلية» جذبت الرياديين والشركات والمؤسسات التجارية والتقنية لاستثمار اهتمام الجمهور بهذه الألعاب في تعزيز الاقتصادات الوطنية، فتأسست شركات بأكملها لصناعة الألعاب الإلكترونية والحرص على تطويرها وطرح مراحل جديدة منها ليبقى اللاعب شغوفا باللعبة ومدمنا عليها، ناهيك بفرص العمل الهائلة التي وفرتها هذه الصناعة في شركاتها.

 

قصص واقعية

أما مشعل، وهو رب أسرة وأب لـ3 أطفال ويمتلك شركة نقل، فقد أكد أن «معدل اللعب لا يقل عن 10 إلى 12 ساعة يوميا، خاصة وأن جميع أصدقائي يلعبونها، فما أن أكتب على مجموعتنا في الوتسب (ننزل) حتى يتفاعلوا جميعا ويبدأ اللعب» مؤكدا أن جميع أصدقائه أرباب أسر وآباء.

بدورها، اعترفت رزان أن طردها من وظيفتها كان سببه كثرة انشغالها في الهاتف، مبينة أن «كان للعبة PUBG دور كبير بانشغالي على الهاتف في العمل وليس فقط في التطبيقات الأخرى، ما زلت ألعبها وما زلت أبحث عن وظيفة أخرى». 

وتقول نيرمين إنها في أغلب جلساتها مع صديقاتها ينشغلن بلعب الـ PUBG، وتضيف «أنا أيضا ألعبها، لكن ليس في وقت عملي أو بين صديقاتي، ألعبها ليلا في أغلب الأحيان، وأتفهم إدمانهن عليها، فعائلتي أيضا يلعبونها».

 

هل تتصدى الدولة لـ PUBG؟

على المستوى المحلي رأى دكتور علم النفس في جامعة الكويت خضر البارون أن «إدمان ألعاب الفيديو يعتمد أولا على درجة فراغ الإنسان الذي لا يعرف كيف يشغل وقته، فلا يرى أمامه سوى الشاشة ولوحة المفاتيح»، مبينا أن «الأثر لا يقتصر على نفسية الإنسان فقط، بل يؤثر على مزاجه، وساعات نومه وبالتالي على إنتاجيته في عمله، ناهيك بأن هذا الإدمان يعوق الحركة السليمة للشخص الذي يبقي رأسه منخفضا على الهاتف المحمول لفترات طويلة».

عن اللعبة

 

● صناعة ألعاب الحاسوب في المملكة المتحدة تُصنّف في المرتبة السادسة عالمياً والثانية على مستوى أوروبا وتحقق ما قيمته 4.33 بليون جنيه إسترليني، وتقدم اليوم جامعاتها عشرات البرامج الأكاديمية المتخصصة في الألعاب والرياضات الإلكترونية 

 

● تم بيع أكثر من 15 مليون نسخة وتضم اللعبة أكثر من 20 مليون لاعب يوميا وأصبحت في مقدمة الألعاب التي يجري تنزيلها في أكثر من 100 دولة كما تعدى عدد مستخدمي اللعبة حاجز 400 مليون ويُقدّر مجموع الأوقات التي قضاها اللاعبون داخل تلك اللعبة بـ 25 سنة. 

 

● جامعة يوتا تعد احدى كبرى كليات الرياضة في الولايات المتحدة التي تقدم منحة دراسية لألعاب الفيديو.

 

● جامعة روبرت موريس أول جامعة في الولايات المتحدة تقدم منحا دراسية لألعاب الفيديو.

 

● قررت لجنة الفتوى في السليمانية شمال العراق تحريم (لعبة PUBG).

 

● تشانج هان كيم الرئيس التنفيذى لشركة PUBG Corp قال إنه يأمل في أن تكون اللعبة متوافرة على «كل منصة» بالإضافة إلى ذلك تسعى الشركة أيضًا إلى طرح PUBG لتكون منتجاً مناسباً للتلفزيون والسينما.